السيد جعفر مرتضى العاملي

86

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونستفيد من ذلك : إمكانية أن تتولى المرأة مداواة الجرحى . وقد تحدثنا عن ذلك بشيء من التفصيل في كتابنا : الآداب الطبية في الإسلام ، فنحن نرجع القارئ الذي يريد التوسع إليه . إصابة أُبي بن كعب في أكحله : وتذكر بعض الروايات عن جابر : أن أُبي بن كعب ، رمي يوم الأحزاب على أكحله ، فكواه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وعنه أي عن جابر : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى أُبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً ، ثم كواه عليه ( 1 ) . ونحن نتساءل عن السبب الذي لم يقدم لأجله النبي « صلى الله عليه وآله » على معالجة سعد بن معاذ بهذه الطريقة حتى يشفى ، أم أنه عالجه ، لكن لم يفده العلاج لأن جراحته تختلف عن جراحة أُبي ؟ ! هل فر عمر وطلحة في غزوة الخندق ؟ والذي يثير فينا العجب هنا : أننا نجد عائشة تروي لنا ما يدل على فرار جماعة من الصحابة في حرب الخندق ، واختبائهم في حديقة هناك . قال الطبري : « حدثنا سفيان بن وكيع قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثني أبي عن علقمة ، عن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض خلفي - يعني حس الأرض - فالتفت فإذا أنا بسعد ، فجلست إلى

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 489 عن مسلم . كذا في المشكاة .